المحقق البحراني
123
الحدائق الناضرة
وإن كانت نظرة " وزاد في الكافي " قال : وقال علي ( عليه السلام ) : من ساوم بثمنين أحدهما عاجل والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة " . وما رواه الشيخ في التهذيب عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 1 ) " أن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين ، بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله بنسيئة " . والأصحاب قد ردوا هذا القول بالضعف والندور ، وروايته بالضعف والشذوذ ، حتى المحدث الكاشاني في المفاتيح ، والظاهر أنهم لن يقفوا إلا على رواية السكوني ، وإلا فرواية محمد بن قيس صحيحة برواية الفقيه ، وحسنة لا تقصر عن الصحيح ، بناء على الاصطلاح الغير الصحيح على رواية الكافي ، إلا أن الزيادة التي في صحيحة محمد بن قيس على رواية الكافي لا تخلو من منافرة لما دلت عليه الصحيحة المذكورة ، فإن الظاهر أن المراد منها كما ذكره بعض مشايخنا ( نور الله مراقدهم ) هو أنه لا يجوز هذا الترديد ، بل لا بد من أن يعين أحدهما قبل العقد ويوقعه عليه . وقال بعض المحققين : لعل معناه أن يعين كل واحد منهما قبل وقوع البيع وعلى هذا فلا منافرة في العبارة المذكورة ، وظاهر الفاضل الخراساني في الكفاية اختيار هذا القول ، للخبرين المذكورين مع صحة الأول منهما وهو جيد ، إلا أن ذلك غير خال من الاشكال من حيث هذه الزيادة التي في الكافي ، فإنها ظاهرة في موافقة القول المشهور بالتقريب الذي ذكرناه أولا ، وإن كانت على الاحتمال الآخر غير منافية . وظاهر جملة من الأصحاب الاستناد في رد هذا القول إلى ما روي من النهي " عن بيعين واحدة " والظاهر أنه إشارة إلى ما رواه في التهذيب عن سليمان
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 53 .